29.08.2017 07:29

تراث أجدادنا العظماء هو كنز لا مثيل له

تراث أجدادنا العظماء هو كنز لا مثيل له انعقد في مدينة سمرقند المؤتمر العلمي الدولي بعنوان "نهضة آسيا المركزية في تاريخ الحضارة العالمية".

وشارك مسئولو ومندوبو منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (منظمة اليونسكو) ومنظمة السياحة العالمية ومنظمة التعاون الإسلامي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (منظمة الأيسيسكو) ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية والعلماء من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وبريطانيا العظمى وألمانيا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والمملكة العربية السعودية وتركيا والصين وإيران وأذربيجان وروسيا واليابان وغيرها من الدول وممثلو كبرى المؤسسات العلمية والتعليمية بالعالم في فعاليات هذا المؤتمر العلمي الدولي.

وتمت الإشارة إلى أن هذا المؤتمر الذي يعتبر استمرارا منطقيا للمؤتمر العلمي الدولي تحت عنوان "التراث التاريخي لعلماء ومفكري الشرق في القرون الوسطي ودوره وأهميته في الحضارة المعاصرة" والذي استضافته مدينة سمرقند بعام 2014 سيخدم في الدراسة الشاملة للتراث التاريخي للعلماء والمفكرين المنحدرين من آسيا المركزية وتعريف المجتمع العالمي بمساهمتهم في تطوير العلوم الدقيقة والطبيعية والإسلامية والثقافة الإسلامية وتطوير التعاون بين المراكز العلمية والعلماء.

ومن المعروف أن فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان اقترح في كلمته في حفل افتتاح الدورة الثالثة والأربعين لمجلس وزراء الخارجية للدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي والتي انعقدت في شهر أكتوبر 2016 بالعاصمة مدينة طشقند بتأسيس المركز الدولي المختص في الأبحاث العلمية لدى مجمع الإمام البخاري التذكاري لدراسة التراث الثري متعدد الجوانب للعلماء الأجلاء الذين ساهموا مساهمة بالغة في تطوير الثقافة الإسلامية والحضارة البشرية العامة. وحصل هذا الاقتراح على دعم واسع من قبل المجتمع الدولي حيث تم التوقيع على مذكرة التفاهم بين حكومة جمهورية أوزبكستان والبنك الإسلامي للتنمية حول إنشاء مركز الإمام البخاري الدولي للأبحاث العلمية وذلك أثناء زيارة الرئيس الأوزبكي للمملكة العربية السعودية في 21 مايو عام 2017. واليوم تجري أعمال إنشاء المركز على نطاق واسع.

ومن جانب آخر تجري الآن أعمال بناء مركز الثقافة الإسلامية بالعاصمة مدينة طشقند. وأصدر رئيس دولتنا قرارا رئاسيا بتأريخ 24 مايو عام 2017 بشأن "إجراءات تحسين نظام الحفاظ على المخطوطات القديمة ودراستها وترويجها".

وتستهدف كل هذه الأعمال إجراء الدراسة الشاملة لتراث العلماء والمفكرين الأجلاء وتوضيح إنسانية الإسلام في هذا الزمان المعقد.

وتحدث في حفل افتتاح المؤتمر العلمي الدولي السيد طالب رفاعي الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية والسيد بادارتش دينديف مدير مكتب منظمة اليونسكو في بلادنا والسيد عبدالعزيز عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة والسيد سيرجي ليبيدئيف رئيس المجلس التنفيذي لرابطة الدول المستقلة والسيد خاليت إيرين المدير العام لمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية عن دور علماء آسيا المركزية في الحضارة العالمية ومساهمتهم في تطوير العلوم والثقافة.

وأولى المشاركون في الجلسة العامة للمؤتمر العلمي الدولي اهتماما خاصا بتسليط الضوء على مختلف جوانب النهضة العلمية والثقافية التي حدثت خلال القرون التاسعة – الثانية عشرة الميلادية والقرنين الرابع عشر – الخامس عشر الميلاديين في آسيا المركزية وبمساهمة العلماء الأجلاء محمد الخوارزمي وأحمد الفرغاني وأبو ريحان البيروني وابن سينا ومحمود الزمخشري وميرزا أولوغبيك وعليشير نوائي وغيرهم من المفكرين في تطوير العلوم فضلا عن تحليل التراث المعنوي الروحي لكل من الإمام البخاري وبرهان الدين المرغيناني والإمام الترمذي وأبو منصور الماتريدي.

وبعد الجلسة العامة استمرت فعاليات المؤتمر العلمي الدولي من خلال الجلسات الفرعية وبعناوين "تطوير العلوم الدقيقة والطبيعية أثناء نهضة آسيا المركزية" و"آسيا المركزية هي مهد الأفكار المتقدمة للعلوم الإسلامية" و"العلوم الإنسانية أثناء نهضة آسيا المركزية" و"عكس التقدم الثقافي في آسيا المركزية من خلال الثقافة والهندسة المعمارية".

وألقى معالي السيد نعمة الله يولداشيف رئيس مجلس الشيوخ لدى المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان كلمة الرتحاب في حفل افتتاح المؤتمر العلمي الدولي. 

وكالة أنباء أوزبكستان، غالب حسنوف، تصوير لعليشير إسرائيلوف
43 083